هواجس كثيرة تنتاب ذوي الشهداء الفلسطينيين ممن بقيت جثامين ذويهم تحت أنقاض الدمار في غزة، أكثرها قلقا المعلومات حول إعادة تدوير ركام المنازل بما يعني طحن الرفات في الكسارات أو إلقاءه في البحر.


مراسل الجزيرة نت في غزة
هواجس كثيرة تنتاب ذوي الشهداء الفلسطينيين ممن بقيت جثامين ذويهم تحت أنقاض الدمار في غزة، أكثرها قلقا المعلومات حول إعادة تدوير ركام المنازل بما يعني طحن الرفات في الكسارات أو إلقاءه في البحر.

الجزيرة نت تنقل مشاعر الفرحة لدى عائلة الطفلة الفلسطينية بيسان الكرد، والتي فقدت أخبارها منذ ولادتها بداية حرب الإبادة في أكتوبر 2023، ليتبين بعد عام ونصف أنها نُقلت مع خدج آخرين إلى مصر.

يتجاوز الاحتلال الإسرائيلي الإبادة الجماعية في غزة إلى “إبادة الذاكرة”، عبر نبش المقابر وطمس ممنهج للقبور، في محاولة لاغتيال حرمة الأموات بعد سلب حياة الأحياء، وهي جريمة حرب أخرى وفق حقوقيين.

يوثق كتاب “الليلة الأخيرة في غزة” للروائي يسري الغول مأساة الحرب والتجويع في القطاع بأسلوب يمزج بين الشهادة الحية والخيال الأدبي، معتبرا الكتابة فعل مقاومة وصرخة في وجه النسيان والانهيار الإنساني.

في خيمة نزوح مكتظة بالفقد في غزة، تحيك أم نازحة خيوطا ملونة لا لتصنع دمى للأطفال فقط، بل لتخبئ سرا صغيرا عن الطريقة التي قررت بها هزيمة الحرب.

تستعرض الكاتبة ريهام الزعلان روايتها “بين أروقة الموت”، التي ولدت من رحم الحرب وفقد زوجها وقصص الصمود والمجاعة والنزوح عبر ممر “نتساريم”، محولةً الألم الفردي إلى صرخة عالمية.

لم تكن الورش مجرد دروس رسم، بل جلسات احتواء نفسي استخدم فيها الأطفال الألوان لرواية يومياتهم في الخيام. رسموا شبكة الصيد وسمك غزة، ورسموا الخيمة الباردة التي سرقت دفء قلوبهم.

في ظل الحرب والحصار وتفاقم الأزمات الإنسانية والبيئية، تظهر مبادرات مجتمعية تحاول كسر دائرة الألم عبر أدوات غير تقليدية، من بينها الفن وإعادة التدوير، من بين هذه المبادرات تبرز تعاونية “البحر إلنا”

تحول فن النقش على الرخام في غزة من تزيين المنازل إلى “حراسة الذاكرة”، حيث يصارع الفنانون نقص الإمكانيات وحرقة الفقد لتخليد أسماء الشهداء على شواهد القبور، محولين الحجر الأصم إلى وثيقة وطنية تقاوم النس

“نحن الذين لم نمت بعد” للكاتبة ناهد العفيفي ليس كتابا عن الموت بقدر ما هو شهادة عن الحياة حين تجرد من طمأنينتها، وعن البشر الذين بقوا واقفين رغم الانكسار.
