أيقظ أحلامك.. أرها النور

blogs أحلام

هي حياة واحدة نعيشها بحلوها ومرها بين السَعادة والألم بين النجاح والفشل بين الحلم والواقع تمضي الحياة قدما ويمضي عمر الإنسان إلى نهايته على مدى سنوات ما الذي حققناه؟؟ وما الذي عجزنا عن تحقيقه؟ نسعى لتحقيق أهدافنا طموحاتنا لإبراز أفكارنا وأحلامنا نبحث دوما عن الطرق الفعالة لتطوير أنفسنا عن السبل الكفيلة لتحقيق النجاح في حياتنا.

كثير منا اختاروا أن يعيشوا حياة عادية أن يذهبوا إلى عملهم اليومي أن يقوموا بما اعتادوا عليه كل يوم بعدما اختاروا أن يسيروا على هامش الطريق وأن يتوقفوا عن الحلم عن التخطيط عن تطوير أنفسهم عن المحاولة.. لعلهم حاولوا وأخفقوا.. لعلهم اكتفوا من سوء الطالع ورضوا بما لديهم.. لعلهم واجهوا ضغوطات يومية رهيبة كانوا في غنى عنها لعل الخوف من الفشل راودهم ونال منهم ذلك الخوف المرعب الذي يشلَ الحركة لعلهم اختاروا خيارا خاطئا من بين عديد الخيارات التي كانت أمامهم والتي لم يرونها.. بين ليلة وضحاها تخلوا عن أهدافهم تلك الأهداف التي كانت يوما من أحد أهم أولوياتهم تخلوا عن أحلامهم الحيَة التي أدخلوها قائمة الموتى تخلوا عن آمالهم التي تبخرت في وهلة وتلاشت…اعترفوا بالهزيمة فقرروا الانسحاب ليعيشوا حياتهم في هدوء وسكينة بعيدا عن المحاولة…لكن لماذا التوقف؟ لماذا الانسحاب؟ لماذا الهزيمة؟ 

هي إذن خيارات بين الصحيح منها والخاطئ فالهزيمة ليست من شيمنا. نختار أن نكون عاديين بينما كل واحد منا بداخله عظمة أو بالأحرى كل ما فينا عظمة.. هي عظمة الخالق جل جلاله سبحانه خلق الإنسان فأحسن خلقه منحه منحا عظيمة هي حمولة من الأفكار الني لم نسعى لتحقيقها قدرات هائلة.. استغلها الناجحون لتحقيق أهدافهم الشخصية هي أهداف خططوا لها معظم حياتهم منها أحلام نالت مكانة كبيرة بداخلهم تلك الأحلام العابرة والناعمة أصدرت لهم طنينا خافتا همست يوما لهم: أروني نور الحياة. دأبوا طريق الحب والشغف دأبوا طريق الإبداع والتغيير جربوا كل الطرق غيروا استراتيجياتهم حاولوا اجتهدوا فوصلوا إلى نجاحات باهرة واجهوا العديد من الصعوبات هي إخفاقات إحباطات وانتكاسات.. هو فشل ذريع كان وراء نجاحاتهم تلك.
 

لعلنا نطمح للوصول إلى غاياتنا بأسرع ما يمكن قد نصيب الهدف كما قد نخطئ إنما لنا أجر المحاولة ما دمنا نحاول إذن هناك فرصة

تلك النجاحات التي أبهرتني يوما أعطتني روحا أشعلت لي شمعة أمل في ليلة طغى عليها الظلام الحالك فاستنرت بتلك الشمعة حينها.. في تلك الليلة عندما أعدت شريط الماضي القريب تذكرت فشلي يومها تذكرت عديد الفرص التي أضعت رأيت شبح الأخطاء التي اقترفت هي هفوات بسيطة إنما دقيقة عصفت بي يوما كسرت حاجز الصمت ذلك الصراع النفسي الداخلي ذلك العتاب وضعتني تحت ضغط رهيب هو إذن عدم الرضا عن النفس. لعلنا قمنا بأمور إذا خيرنا في فعلها مرة أخرى لفعلناها بأحسن مما كان لكن هي الحياة منها نتعلم ومن أخطائنا نستفيد وبها نبني أنفسنا.. هو الحظ إذن بل القدر فلا وجود للحظ ما دام هناك قدر. 

هي أوقات في الحياة حين نسقط حين نخفق حين نشعر بالضعف عندما يتسللنا الخوف من الفشل من النجاح عندما نشك في أنفسنا في قدراتنا في طاقاتنا هي أوقات عصيبة قد تمر علينا لحظات الألم تلك ما أقساها نعم قاسية عندما تسقط ولا تجد من يساعدك على النهوض تظل وحيدا تعاني تتقلب يصيبنا الإحباط والحزن هي النفس التي تئن تحت وطأة الصمت ولا تبدي انفعالها وغضبها إنما هي الحياة بين مد وجزر فقط هو الأمل الذي يجعلنا نعيش هو ما يجعلنا نقف كلما تهاوينا ما يمنعنا من الانسحاب هو ما يجعلنا نكمل المشوار حتى النهاية. 
 

هي نهاية النهاية ويظل يراودنا الحلم حلم الجنة هنالك حيث السعادة الأبدية¸ حيث أجمل ما قد يكون هناك حيث نسعى لإتمام نورنا.. هي الأماني هي جنة الفردوس التي تظل بين عيناي في كل يوم يراودني طموح وشغف لدخولها يا نفس اعملي صالحا لعلك تفوزين لعلك تسعدين. حياتنا هي حلم بداخل هذا الحلم أحلام كثيرة نطمح لتحقيقها سنستيقظ يوما عندها نجد أنفسنا تحت التراب هناك حيث تبدأ الحياة الحقيقية…كم هي جميلة تلك اللحظات لحظات السعادة والفرح كم هي جميلة ذكريات الماضي ونحن أطفال هناك حيث بدأت كل أحلامنا..

هي إذن دعوة إليك عزيزي القارئ لرفع المنديل عن كل أحلامك التي ظلت تنتظر فرصتها والتي لم تر النور يوما هي دعوة لإيقاظ المارد العملاق الذي بداخلك لتطوير تلك المواهب التي تمتلكها تلك الآمال والتطلعات التي منحتك إياها الحياة والتي ظلت بداخلك هي دعوة للعودة إلى الحياة وتقلباتها. فلا معنى للحياة بدون نجاح وفشل. إنما بالعمل والاجتهاد بالصبر والمثابرة نصل إلى ما نطمح إليه. 

لعلنا نطمح للوصول إلى غاياتنا بأسرع ما يمكن قد نصيب الهدف كما قد نخطئ إنما لنا أجر المحاولة ما دمنا نحاول إذن هناك فرصة.. قد ننتظر الفرص كما قد نصنعها قد نفشل كثيرا إنما بعد فشل نجاح وبعد عسر يسرا ما دمنا نتعلم من فشلنا قد نتألم كثيرا إنما لا يهم.. المهم ألا ننهزم. 

إعلان

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان