غرينبيس: شركات وقوى ضغط تعرقل معاهدة البلاستيك العالمية

حفظ

Greenpeace climate activists stage a protest at a Shell refinery in Rotterdam, Netherlands, Monday, Oct. 4, 2021. A coalition of environmental groups launched a campaign calling for a Europe-wide ban on fossil fuel advertising ahead of the United Nations Climate Change Conference, also known as COP26, which start in Glasgow on Oct. 31st, 2021. (AP Photo/Peter Dejong)
نشطاء في منظمة السلام الأخضر خلال تجمع احتجاجي قرب مصفاة لشركة شل في روتردام بهولندا (أسوشيتد برس)

يكشف تقرير جديد لمنظمة السلام الأخضر (غرينبيس) في المملكة المتحدة كيف تتعرض معاهدة البلاستيك العالمية للتهديد بسبب ضغوط وتكتيكات بعض أكبر شركات البتروكيميائيات في العالم.

ويؤكد تقرير المنظمة المدافعة عن البيئة والمناخ أن صناعة الوقود الأحفوري دأبت على الضغط بشكل منهجي ضد تخفيضات إنتاج البلاستيك، في حين تحقق أرباحا طائلة من أعمالها المتنامية في هذا المجال.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

ويكشف التقرير أنه منذ بدء محادثات المعاهدة في نوفمبر/تشرين الأول 2022، أنتجت7 شركات وحدها ما يكفي من البلاستيك لملء 6.3 ملايين شاحنة قمامة، أي ما يعادل 5 شاحنات ونصف شاحنة كل دقيقة.

وفقا لمركز القانون البيئي الدولي (CIEL)، حضر 220 من جماعات الضغط المعنية بالوقود الأحفوري الجولة الخامسة من مفاوضات المعاهدة عام 2024، والتي عُقدت في بوسان بكوريا الجنوبية، وانتهت دون اتفاق.

وباتت جماعات الضغط بذلك أكبر وفد منفرد في المحادثات، بحيث تجاوز الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء مجتمعين، كما تجاوز عدد مندوبي تحالف العلماء من أجل معاهدة فعالة للبلاستيك، بنسبة 3 إلى 1.

ويخلص التقرير إلى أنه منذ بدء محادثات المعاهدة، زادت شركات داو، وإكسون موبيل، وشيفرون الأميركية، وباسف الألمانية، وفيليبس الهولندية، وشل البريطانية- الهولندية، وسابك السعودية، وإينيوس البريطانية طاقتها الإنتاجية من البلاستيك بمقدار 1.4 مليون طن، وأرسلت ما مجموعه 70 جهة ضغط إلى المفاوضات، حيث مثلتها أيضا جهات نافذة في القطاع.

ويشير التقرير أيضا إلى أن شركة إينيوس، أكبر منتج للبلاستيك في المملكة المتحدة، قد رفعت طاقتها الإنتاجية بأكثر من 20%، وهي تستثمر 3.5 مليار ات جنيه إسترليني (4.6 مليارات دولار) في مشروع "وان" في أنتويرب في بلجيكا والمقرر أن يصبح أكبر مصنع للبلاستيك في أوروبا

وتقول منظمة السلام الأخضر -التي أتاحت لجميع الشركات المذكورة في التقرير فرصة التعليق على النتائج، لكن لم يستجب أي منها- إن هذه الجماعات عملت على إضعاف الطموح وتحويل الانتباه إلى حلول "زائفة" مثل إعادة التدوير الكيميائي، والحؤول دون التوصل إلى اتفاق شامل يعالج أزمة البلاستيك من جذورها.

إعلان

وقالت آنا ديسكي، المشاركة في التقرير وكبيرة مناصري البلاستيك في منظمة غرينبيس:  "يُظهر بحثنا أن من يتضررون بشدة من التنظيم الهادف هم من يبذلون قصارى جهدهم لعرقلته". وتضيف "لا يمكننا السماح للشركات التي تستفيد من تلوث البلاستيك بوضع القواعد، وإلا سننتهي بمعاهدة بلا فاعلية".

وتدعو المنظمات الدولية المدافعة عن البيئة بما فيها منظمة السلام الأخضر إلى إنهاء التلوّث البلاستيكي من المصدر من أجل حماية البيئة والصحة، وخفض إنتاجه بنسبة 75% على الأقل بحلول عام 2040.

كما تطالب بضمان الانتقال العادل والشامل نحو اقتصاد منخفض الكربون، خال من النفايات وقائم على إعادة التدوير والاستخدام، وبتضمين سياسة قوية بشأن تضارب المصالح في المعاهدة لمنع التأثير غير اللائق.

وتدعو أيضا إلى أن تعطي المفاوضات الأولوية لأولئك الأكثر تضررا من أزمة البلاستيك، مع ضمان مساحة للعلماء المستقلين والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية وجماعات المجتمع المدني، حيث ينبغي أن يكون الجميع قادرين على لعب دور في تشكيل وتنفيذ المعاهدة.

المصدر: الجزيرة + وكالات
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان