مصر.. تراجع أداء القطاع الخاص والحكومة ترفع أسعار الكهرباء

حفظ

CAIRO, EGYPT - APRIL 1: Customers refuel vehicles at a gas station on April 1, 2026 in Cairo, Egypt. The Egyptian Prime Minister has confirmed that all commercial establishments such as malls, shops and cafes will close at 21:00, except Thursday and Friday, when they will close at 23:00, from today for a month to ration electricity consumption due to the shortage of petroleum products resulting from the ongoing war between US/Israel and Iran. (Photo by Sayed Hassan/Getty Images)
ارتفاع أسعار الوقود سيؤثر على مستويات التضخم في مصر (غيتي)

أظهر استطلاع متخصص أن ⁠أداء القطاع الخاص ⁠غير النفطي في مصر تراجع في شهر مارس/آذار الماضي بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من عامين، في وقت أدت الحرب ⁠في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وتراجع الطلب من جانب العملاء.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لمصر، التابع لمجموعة "ستاندرد آند بورز غلوبال" للشهر الرابع ⁠على التوالي، إذ تراجع إلى 48.0 نقطة في مارس/آذار مقابل 48.9 نقطة في فبراير/شباط الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أبريل/نيسان 2024.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وظل المؤشر دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وجاءت القراءة متوافقة بشكل عام مع ‌متوسط التوقعات في الاستطلاع منذ فترة طويلة وهو 48.2 نقطة، وفق ما أوردت رويترز.

وكان تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة العاملين الرئيسيين اللذين أثقلا كاهل المؤشر، إذ سجلا أيضا أدنى مستوياتهما في القطاع الخاص غير النفطي في مصر منذ ما يقرب من عامين.

ويشير مديرو الشركات إلى أن حرب إيران هي السبب في ضعف الطلب من جانب العملاء، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تفاقم ضغوط الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة النفط والغاز.

Egypt's Prime Minister Mostafa Madbouly, left, gives a statement with his Lebanese counterpart Nawaf Salam at the government palace in Beirut, Lebanon, Friday, Dec. 19, 2025. (AP Photo/Bilal Hussein)
مدبولي أعلن إجراءات للحد من استهلاك الطاقة (أسوشيتدبرس)

أزمتا الدولار والطاقة

وللمرة الأولى، انخفضت توقعات ⁠قطاع الأعمال في مصر لفترة 12 شهرا قادمة إلى المنطقة ⁠السلبية، إذ أشارت الشركات إلى حالة من الضبابية بشأن الحرب كسبب رئيسي للتشاؤم، على الرغم من وصف درجة هذا التشاؤم بأنها معتدلة.

وأشار الاستطلاع إلى أن ضغوط التكلفة تظل مصدرا كبيرا للقلق من جانب قطاع الأعمال، حيث ارتفعت تكاليف ‌المدخلات بأسرع وتيرة مجمعة لها منذ عام ونصف العام.

وأشارت الشركات إلى ارتفاع تكاليف الوقود وأسعار السلع الأولية الأخرى المرتبطة بالحرب، والتي ‌تفاقمت ‌بسبب زيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بنحو 14% منذ بداية الصراع بالمنطقة.

إعلان

ونتيجة لذلك رفعت أن الشركات أسعار بيع منتجاتها بأسرع معدل خلال 10 أشهر، مما يعني ارتفاع مستوى التضخم.

An Egyptian man walks past a currency exchange display showing images of the U.S. dollar, as exchange rates continue to rise against the pound, which climbed above 50 pounds amid the expanding U.S.-Israeli conflict with Iran, in Cairo, Egypt, March 9, 2026. Picture taken with a mobile phone. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
ارتفاع سعر صرف الدولار ساهم في زيادة تكلفة الإنتاج (رويترز)

رفع أسعار الكهرباء

وفي السياق نفسه أعلنت وزارة الكهرباء المصرية السبت رفع أسعار ⁠الكهرباء للاستخدام المنزلي المرتفع والتجاري بدءا من أبريل/نيسان الجاري، وأرجعت ذلك إلى أزمة الطاقة الحادة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وتعد هذه الخطوة الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية لترشيد استهلاك الطاقة ⁠واحتواء الضغوط المالية الآخذة في الزيادة مع ارتفاع تكاليف الاستيراد، في وقت يعاني فيه الميزان التجاري المصري من عجز كبير.

وقالت الوزارة في بيان لها "ثبتت الوزارة أسعار استهلاك كل شرائح الكهرباء حتى شريحة 2000 كيلووات شهريا، على أن تتم زيادة سعر هذه الشريحة وشرائح الاستهلاك الأعلى منها بمتوسط زيادة قدرها 16% فقط".

كما ⁠قررت الوزارة زيادة أسعار الاستهلاك التجاري ⁠بمختلف شرائحه بمتوسط نحو 20%.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قال في مارس/آذار الماضي إن تكلفة استيراد الطاقة في بلاده زادت لأكثر من مثليها ⁠منذ بدء حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها:

  • رفع ⁠أسعار الوقود وزيادة أسعار المواصلات العامة.
  • إبطاء ⁠بعض المشاريع الحكومية لتخفيف الضغط على المالية العامة.
  • إغلاق المحلات ومراكز التسوق في الساعة التاسعة مساء أغلب أيام الأسبوع لتخفيض استهلاك الطاقة.

وتئن مصر تحت وطأة عبء دين ثقيل، إذ استنزفت مدفوعات الفوائد نحو نصف الإنفاق ‌الحكومي ‌خلال السنة المالية الحالية، بينما لا يزال التضخم فوق 10% وفق الأرقام الرسمية.

المصدر: الجزيرة + رويترز
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان