الكونغو.. ما الجديد بملف الجنود المحتجزين لدى حركة إم 23؟

يخيّم الجمود في الكونغو على ملف آلاف الجنود الكونغوليين المحتجزين لدى حركة إم 23، منذ أكثر من شهر، وسط تضارب الروايات بين الأطراف المعنية وتصاعد التوترات الميدانية في شرق البلاد.
ففي الثامن من مارس/آذار الماضي، أعلنت حركة إم 23 عن إطلاق سراح ما بين 2700 و5000 جندي من القوات المسلحة الكونغولية، مؤكدة تسليمهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر. لكن المنظمة اكتفت بالإشارة إلى أنها "أخذت علما" بالبيان، دون تأكيد وقوع الإفراج الجماعي فعليا، مما أثار تساؤلات حول مصداقية الإعلان.
وبينما تتهم الحركة حكومة كينشاسا برفض استعادة جنودها، يواصل المسؤولون الكونغوليون التشكيك في نوايا إم 23، معتبرين أن الملف قد يُستغل كوسيلة للتسلل أو الضغط السياسي. وفي هذا السياق صرح وزير كونغولي لإذاعة فرنسا الدولية بأن العملية يجب أن تسير وفق الإجراءات المعمول بها، لكنه لم يحدد جدولا زمنيا واضحا، فيما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن قيودا مالية قد تعيق التنفيذ.
ويزيد غياب الصور أو الوثائق المستقلة من الغموض، كما تستحضر الصحيفة الكونغولية "أكتويالتي" (actualite.cd) تجربة مايو/أيار 2025 حين نجحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في نقل أكثر من 1300 جندي منزوع السلاح من غوما إلى كينشاسا، في عملية حظيت بتغطية واسعة، وهو ما يفتقر إليه الملف الحالي.

معارك متواصلة
على الأرض، لم تهدأ المواجهات بعد. ففي 7 أبريل/نيسان الجاري، اندلعت معارك عنيفة بين مقاتلي إم 23 والقوات الحكومية المدعومة بمليشيات الوازالندو في منطقة واليكالي شمال كيفو، انتهت بصد الهجوم وإجبار المتمردين على التراجع، مع تسجيل مقتل 7 منهم وفق حصيلة أولية.
وبات الجنود المحتجزون، الذين يرفض كثيرون منهم الانضمام إلى صفوف الحركة، عبئا لوجيستيا عليها من حيث الغذاء والرعاية، حسب ما أفادت به الإذاعة الفرنسية. ومن المرتقب أن يُطرح الملف خلال اجتماع في الأيام المقبلة، لكن حتى ذلك الحين يبقى مصيرهم معلقا بين تعقيدات الصراع وهشاشة الثقة بين الأطراف.