حزب الله يصف محادثات بيروت وتل أبيب بالعبثية ويدعو لإلغائها

حفظ

BEIRUT, LEBANON - APRIL 13: A young girl plays with a mobile phone as Hezbollah’s secretary-general, Lebanese Shia cleric, Naim Qassem appears on TV to address supporters on April 13, 2026 in Beirut, Lebanon. Israel has stepped-up its attacks on Lebanon following President Donald Trump's announcement of a two-week ceasefire agreement between the US and Iran, conditional on shipping being allowed to resume through the Strait of Hormuz. Israel says it will observe the ceasefire with Iran but insists Lebanon was not included in the deal, and has since launched the "largest coordinated strike" on Hezbollah targets since the cross-border war began on March 2. Iran and Pakistan - which has been coordinating peace talks - have said that the ceasefire would include Lebanon, while the US has yet to weigh-in. (Photo by Chris McGrath/Getty Images)
أمين عام حزب الله نعيم قاسم: يجب تشكيل إجماع لبناني لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل (غيتي إيميجز)

طالب حزب الله بإلغاء المفاوضات المقرّرة اليوم الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبرا على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات "عبثية"، موازاة مع تصريح مسؤول في حزب الله أن الجماعة لن تلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات.

ويعقد لبنان وإسرائيل مباحثات على مستوى السفيرين في واشنطن في مقر الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، وستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود، ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول في الخارجية الأمريكية قوله إن الوزير ماركو روبيو سيشارك فيها.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر الذي سيعقد محادثات مع نظيرته اللبنانية ندى حمادة في واشنطن مساء اليوم الثلاثاء "لديه تعليمات بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار".

وصرّح وفيق صفا، العضو البارز في المجلس السياسي لحزب الله، بأن الجماعة لن تلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات.

وقال صفا لوكالة أسوشيتد برس "بالنسبة لنتائج هذه المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي، فنحن غير مهتمين بها ولا تعنينا على الإطلاق"، مضيفا "لسنا ملزمين بما يتفقون عليه".

وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قال في كلمة متلفزة "نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية"، داعيا إلى "إلغاء هذا اللقاء التفاوضي".

وأوضح صفا أن حزب الله لا يتواصل حاليا بشكل مباشر مع الرئيس جوزيف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام، وأن جميع اتصالاتهم تمر عبر رئيس البرلمان نبيه بري.

وأكد صفا أنه في حال حدوث وقف لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية، فإن الحزب مستعد للتفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن مصير سلاحه، مختتما بقوله "مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني لا علاقة لإسرائيل أو الولايات المتحدة به".

في المقابل، قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إن اجتماع واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل هو لقاء "تحضيري" يهدف لوقف الهجمات العسكرية، مشيرا إلى تلقي التزامات بخفض التصعيد في بيروت رغم غياب ضمانات قوية.

إعلان

وأوضح سلامة أن مناقشة السلام تتطلب وقف القصف أولا، مضيفا أن الحكومة تسعى لاستعادة سلطة الدولة، واعتبر أن نزع سلاح حزب الله عملية "تستغرق وقتا" ولا يمكن إنجازها في غضون ساعات أو أيام.

البحث عن إجماع

وفي السياق ذاته، شدّد قاسم على وجوب تشكّل "اتفاق وإجماع لبناني" لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذرا من أنه "لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل".

وتظاهر مئات من أنصار حزب الله يومي الجمعة والسبت في بيروت تنديدا بهذه المحادثات المرتقبة، واتهموا رئيس الوزراء نواف سلام بأنه "صهيوني".

وأكّدت السلطات اللبنانية أن أولويتها هي وقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت بين الدولة العبرية وحزب الله اعتبارا من الثاني من مارس/آذار.

لكن إسرائيل لم تذكر وقف إطلاق النار، وأكد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنه يريد "تفكيك سلاح حزب الله" والتوصل الى اتفاق سلام "يستمر لأجيال".

وحذّر قاسم من أن "المستوطنات الإسرائيلية في شمال فلسطين لن تكون آمنة، ولو دخل الإسرائيلي إلى أي مساحة من لبنان".

وتابع أيضا "قرارنا بالمقاومة.. أن لا نهدأ.. ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم".

وأضاف "أما نحن فلن نستسلم" و"سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفس".

واتهم قاسم أيضا السلطات اللبنانية بأنها "تطعن" حزبه "بالظهر" عندما "تُجرّم المقاومة"، في إشارة إلى قرارها في الثاني من مارس/آذار، معتبرا أن استمرار هذا القرار "يعطل كل شيء".

وقال إن إسرائيل والولايات المتحدة تريدان "تقوية الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله وقتاله"، مضيفا أنهما لا تدعمان "الجيش من أجل أن يكون قادرا على ضبط الحدود"، بل "بمقدار يكون قادرا على أن يقاتل شعبه"، قبل أن يؤكد أن "هذا ما لا يمكن أن يفعله الجيش اللبناني".

المصدر: وكالات
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان