احتفالات محدودة في بيت لحم.. العالم يحيي "ميلادا" غير مألوف يهيمن عليه الوباء والعزل

هذا العام، لا يشبه عيد الميلاد -الذي ينطلق التحضير له اليوم الخميس- أعياد الأعوام السابقة، فالاحتفالات تبدو مقتضبة في كل مكان، بل مثقلة بقيود مفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد.
وفي قارات العالم الخمس سجلت أكثر من 1.7 مليون وفاة ناجمة عن الفيروس، فيما تستمر بؤر وبائية جديدة بالظهور مثيرة المخاوف من تأخر عودة الحياة إلى طبيعتها رغم وصول أول اللقاحات.
احتفالات محدودة في بيت لحم
وتستعد مدينة بيت لحم -التي ولد فيها المسيح عليه السلام وفق المعتقد المسيحي- لإقامة قداس منتصف الليل احتفالا بعيد الميلاد، وسط إجراءات احترازية غير مسبوقة فرضتها جائحة كورونا.
ووصل بطريرك اللاتين في القدس بيير باتيستا ورجال الدين إلى كنيسة المهد في بيت لحم استعدادا لإقامة قداس منتصف الليل احتفاء بميلاد السيد المسيح عليه السلام.
وبسبب جائحة كورونا اقتصر استقبال البطريرك -الذي وصل من القدس- على رجال الدين وأهالي المحافظة، كما ألغيت كل المراسم والاحتفالات، ونشرت الأجهزة الأمنية مئات من أفرادها على مداخل المحافظة، لمنع دخول أي زائر من الخارج.
وتشارك فرق كشافة محلية وليس من كل الأراضي الفلسطينية كما يحدث كل عام لاستقبال بطريرك اللاتين بيير باتيستا.
وبسبب الجائحة أيضا لن يضم احتفال هذا العام المسؤولين الفلسطينيين -وأبرزهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس- بل سيقتصر فقط على رجال الدين، وسيبث عبر التلفزيون في كافة أنحاء العالم.
وفي الأيام الأخيرة قبل العيد أعاد السكان فتح كنيسة القديسة كاترين المحاذية لكاتدرائية المهد، وحضروا إليها بأبهى حللهم.
وفي مناطق كثيرة أخرى من العالم سيمضي العديدون عيد هذا العام في العزل، تماما كما أغلبية أيام هذه السنة.
وتعيش أغلبية أجزاء أوروبا بدورها أكثر مواسم الشتاء حزنا، وسط عودة تفشي الوباء في العديد من دولها.
وأرغمت ألمانيا على التخلي عن فتح أسواقها الشهيرة الخاصة بعيد الميلاد، فيما ينظر البابا فرانشيسكو لإحياء قداس منتصف الليل قبل ساعتين من موعده تماشيا مع تدابير السلطات الإيطالية.
نهاية حزينة
ويقول جيمي أرسلان -وهو مالك مقهيين في أحد أكثر أحياء سيدني بأستراليا تضررا- إن قلبه ينفطر، و"إنها نهاية حزينة لعام حزين".
ويشير إلى انخفاض بنسبة 75% في أعمال مؤسستيه، وأنه لن يتمكن من تنفس الصعداء هذا العيد مع عائلته كونها تعيش في كانبيرا، ولا يسمح لها بالتالي بالسفر خلال العيد لزيارته.
ويتابع ممازحا "علينا جميعا الترحيب بعام 2021، وأن نركل 2020 بعيدا".
وفي الفلبين، اختار البعض قضاء العيد وحيدين خشية التقاط العدوى في وسائل النقل العام.
وتقول كيم باتريا البالغة من العمر 31 عاما والتي تعيش وحيدة في مانيلا "سأطلب طعاما، وسأشاهد أفلاما قديمة، وسأجري اتصالا عبر الفيديو مع عائلتي".
الميلاد في دوفر
في هذه الأثناء، سيقضي آلاف من سائقي الشاحنات الأوروبيين ليلة العيد هذه بظروف تعيسة عالقين قرب ميناء دوفر في المملكة المتحدة التي تخرج على مضض من عزلة تسبب بها ظهور متحول جديد من فيروس كورونا على أراضيها.
وبمواجهة ارتفاع في عدد الإصابات بالبرازيل منعت بلدية ريو دي جانيرو الدخول ليلة 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري إلى حي كوباكابانا الشهير لتفادي حصول تجمعات.
وعادة، يترقب ملايين الناس مشاهدة الألعاب النارية التي ترافق الاحتفال بعيد رأس السنة، لكن إلغاءها أعلن منذ يوليو/تموز الماضي.
وتعتزم سيدني الشروع في استقبال العام الجديد بألعابها النارية المبهرة، وقالت غلاديس بيريجيكليان رئيسة وزراء ولاية نيو ساوث ويلز إن العرض -الذي يمتد 7 دقائق- سيقام "مهما حصل".