هآرتس تتهم الحكومة الإسرائيلية باحتضان الإرهاب اليهودي

حفظ

epa12871600 A damaged car in the Wadi Al-Lubban Al-Shamali area, south of Nablus, 06 April 2026. Israeli settlers burned a house, two tents, and three vehicles, and assaulted Palestinians in the town of Al-Lubban Ash-Sharqiya earlier in the day. The head of the Al-Lubban Ash-Sharqiya municipal council, Yaqoub Awais, told WAFA that settlers attacked the Wadi Al-Lubban Al-Shamali area, injuring several Palestinians, two of whom were hospitalized. EPA/ALAA BADARNEH
سيارة فلسطيني أحرقها المستوطنون الإسرائيليون قرب نابلس (الأوروبية)

يقارن الكاتب في صحيفة هآرتس (Haaretz) تسفي بارئيل في مقال نشر اليوم بين حالة حزب الله في لبنان وعصابات المستوطنين المسؤولين عن الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، الذين يعملون ضمن مظلة حماية الحكومة الإسرائيلية.

ويقول إن المنطق الذي يستخدمه مسؤولون ومعلقون إسرائيليون لتبرير استهداف البنية التحتية المدنية اللبنانية يمكن إسقاطه على إسرائيل نفسها، بسبب تنامي ما يصفه بـ"الإرهاب اليهودي" المدعوم رسميا.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويرى بارئيل أن الحجة الإسرائيلية تقول إن حزب الله ليس مجرد تنظيم مسلح منفصل عن الدولة اللبنانية، بل هو جزء من النظام السياسي، ممثل في الحكومة والبرلمان، ويتمتع بشرعية مدنية وشعبية، ولذلك تتحمل الدولة اللبنانية المسؤولية عن أفعاله.

لكن الكاتب يرد بأن إسرائيل تواجه وضعا مشابها، إذ توجد داخلها، بحسب وصفه، مليشيات يهودية عنيفة تحظى بحماية سياسية وتمويل غير مباشر، ويحمل أفرادها أسلحة مرخصة من الدولة، بينما تتجنب النخب الرسمية وصفها بأنها "منظمات إرهابية".

ويشير بارئيل إلى مقابلة سابقة مع أحد قادة المستوطنين في الضفة الغربية، وهو بنحاس والرشتاين، رفض فيها استخدام مصطلح "الإرهاب اليهودي"، مفضلا وصفه بأنه "عنف يهودي ذو أساس عنصري"، وهو ما اعتبره الكاتب دليلا على التهرب الإسرائيلي من الاعتراف القانوني والسياسي بخطورة الظاهرة. ويؤكد أن المصطلحات ليست مسألة لغوية فقط، بل تحدد طبيعة التعامل الأمني والقضائي مع الجريمة.

وفي مقارنة مع لبنان، يلفت بارئيل إلى أن الحكومة اللبنانية أعلنت رفضها لشرعية سلاح حزب الله، وأمرت الجيش بالتحرك لسحبه، رغم محدودية قدراتها، بينما يرى بارئيل أن الحكومة الإسرائيلية تحتضن الجماعات اليهودية المسلحة، ويتعاون معها الجيش وتغض الشرطة الطرف عن جرائمها.

ويخلص الكاتب إلى أن الفارق الجوهري هو أن حزب الله يمثل في لبنان "دولة داخل دولة"، أما في إسرائيل، فإن الإرهاب اليهودي لم يعد خارج الدولة، بل أصبح جزءا منها.

إعلان
المصدر: هآرتس
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان