وراء إيزاك قصة وطن.. لماذا يضع نجم السويد علم إريتريا على حذائه؟

يخوض مهاجم ليفربول والمنتخب السويدي ألكسندر إيزاك أول مشاركة له في كأس العالم لكرة القدم، لكن اللاعب البالغ من العمر 39 عاما لا يمثل السويد وحدها في هذه البطولة، بل يحرص أيضا على إبراز ارتباطه بجذوره الإريترية.
وسجل إيزاك أول أهدافه في المونديال خلال الفوز الكبير الذي حققته السويد على تونس بنتيجة 5-1، قبل أن يتعرض منتخب بلاده لهزيمة قاسية بالنتيجة ذاتها أمام هولندا.

علم إريتريا على حذاء نجم السويد
ومع خوضه المباراة الدولية 61 بقميص السويد، ضد اليابان في ختام مرحلة المجموعات، يلفت إيزاك الأنظار بتفصيل خاص يرافقه في الملاعب، إذ يظهر علم إريتريا على حذائه الأيمن.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsوقد شوهد العلم بوضوح خلال مباراتي السويد في كأس العالم، في إشارة متجددة إلى اعتزاز اللاعب بأصوله العائلية.
ورغم أن إيزاك وُلد في مدينة سولنا شمال العاصمة ستوكهولم، فإن والديه ينحدران من إريتريا الواقعة في منطقة القرن الأفريقي، قبل أن ينتقلا إلى السويد حيث نشأ اللاعب وترعرع.

مصدر إلهام لجيل كامل
وأكد إيزاك في مقابلة سابقة مع الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز آلان شيرر مدى ارتباطه بالمجتمع الإريتري، قائلا: "على الرغم من أنني نشأت في السويد، هناك مجتمع إريتري كبير. كنت دائما محاطا به، وتربيت في هذا النوع من البيئة".
وأضاف: "لم أذهب إلى هناك كثيرا في السنوات الأخيرة، لكن آخر زيارة كانت تجربة رائعة حقا. لا أعتقد أن لديهم الكثير من الأيقونات في عالم الرياضة".
وخلال إحدى زياراته إلى إريتريا، زار إيزاك مدرسة لكرة القدم، حيث حظي باستقبال حافل من الأطفال الذين يعتبرونه قدوة ومصدرا للإلهام. كما ارتدى قميص المنتخب الإريتري خلال احتفالات البلاد بالذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال في مايو/أيار الماضي، في رسالة رمزية تعكس ارتباطه بوطن عائلته.

منتخب يبحث عن العودة
تقع إريتريا على ساحل البحر الأحمر وتحدها إثيوبيا والسودان وجيبوتي، وقد نالت استقلالها عام 1993. ورغم أن إيزاك اختار تمثيل السويد منذ الفئات السنية قبل أن يخوض مباراته الأولى مع المنتخب الأول عام 2017، فإنه كان مؤهلا أيضا لتمثيل إريتريا.
وعانت الكرة الإريترية لسنوات طويلة من الغياب عن المنافسات القارية والدولية، قبل أن تحقق عودة لافتة في مارس/آذار الماضي عندما فاز المنتخب على إسواتيني ذهابا وإيابا في التصفيات التي أقيمت بالمغرب بسبب عدم توفر ملعب مطابق للمواصفات الدولية في إريتريا. وأعادت تلك النتائج المنتخب الإريتري إلى تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعدما كان المنتخب الوحيد غير المصنف عالميا بسبب قلة نشاطه الدولي.
ويحتل المنتخب حاليا المركز 184 عالميا، مع آمال بتحسين ترتيبه إذا واصل نتائجه الإيجابية في المستقبل.
