
مفكر يهودي: إسرائيل تطمح لتكون إمبراطورية وأمريكا باتت لعبة بيدها
ويرى كوهين أن إسرائيل لها طموح إقليمي واضح بأن تصبح إمبراطورية مركزها تل أبيب وتسيطر على الشرق الأوسط بأسره، قائلا إن الولايات المتحدة باتت إلى حد ما لعبة بيد إسرائيل.
ويقول -خلال الحلقة التي يمكن متابعتها من هذا الرابط– إن الدول العربية في نظر إسرائيل لا يحق لها أن تمتلك الطاقة النووية المدنية، مشيرا إلى أن "النظام الصهيوني قرر أن العرب لا يحق لهم ذلك، وبالتالي لم تجرؤ أي دول عربية على فعل ذلك، وعندما تجرأ العراق تم تدميره".
اقرأ أيضا
list of 4 itemsوفي السياق ذاته يؤكد المفكر اليهودي أن "إسرائيل قوة نووية، ولكنها لن تسمح بنزع سلاحها أو تدميرها ولن تسمح بأن تجرد من ممتلكاتها".
وعن المشروع الإسرائيلي، يقول كوهين إن الحديث عن "إسرائيل الكبرى" هو إشكال مضلل، لأن إسرائيل لا تملك الكثافة السكانية لاحتلال كل الأراضي التي تطمح إليها، ولكنها تريد أن تكون مركز القرار والتحكم في كامل منطقة الشرق الأوسط.
ويشير إلى أن الإسرائيليين لم يتمكنوا حتى من إخلاء الضفة الغربية أو احتلالها، ولكي يصلوا إلى نهر الفرات يقتضي ذلك منهم أن يسيطروا أولا على الأردن، ولكن ذلك سيجعل الأردنيين يحملون السكاكين والفؤوس لقتالهم.
ورغم أن إسرائيل لا تمتلك القدرات البشرية والمادية لتحقيق مشروعها "إسرائيل الكبرى"، فإن "الدول العربية اليوم مستسلمة أمام الصهيونية"، كما يقول المفكر اليهودي.
أمريكا لعبة بيد إسرائيل
وعن علاقتها مع الولايات المتحدة، يقول يعقوب كوهين إن إسرائيل بحاجة إلى الأمريكيين للحصول على التمويل المادي والعسكري، لكنها لم تعد مجرد لعبة بيد الأمريكيين، "بل بالعكس يمكن القول إن الولايات المتحدة أصبحت إلى حد ما لعبة بيد إسرائيل"، مشيرا إلى أن إسرائيل بات لها حلفاء وباتت قوة لا غنى عنها على الصعيد التقني تحتاجها الدول من أجل الأمن والمراقبة وحماية حركة التجارة والتبادل.
وتحدث ضيف برنامج" المقابلة عن انقلاب حقيقي في صفوف الشعب الأميركي، فلم يعد هذا الشعب يريد إسرائيل ودفع الأموال لها، وفي غضون سنوات قليلة سيكون من الصعب جدا على الأمريكيين دعم إسرائيل دون قيد أو شرط كما يفعلون اليوم.
ويقول كوهين إن إسرائيل شاركت في اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كيندي وفي هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ، وقصفت السفينة الأمريكية "ليبرتي" عام 1967، مشيرا إلى الجاسوس الأمريكي جوناثان بولارد عمل جاسوسا لصالح إسرائيل وقضى 30 عاما في السجن وذهب إلى إسرائيل.
ويعتبر في السياق نفسه أن "المشكلة بالنسبة للغرب وربما العالم أنهم خلقوا وحشا لم يعد بإمكانهم السيطرة عليه لأنه يمتلك السلاح النووي"، في إشارة منه إلى إسرائيل.
وعن المسار الذي تسير فيه إسرائيل حاليا، يعتقد المفكر اليهودي أنها ستبلغ مستوى من القوة المفرطة وفي لحظة ما قد تتحول هذه القوة نفسها إلى سبب لسقوطها، معتبرا أن إسرائيل تعيش اليوم حالة من فقدان العقلانية.
ويذكر أن يعقوب كوهين ولد عام 1944 في مدينة مكناس المغربية، هاجر إلى فرنسا وحمل جنسيتها، ويعد من أبرز المفكرين اليهود المعارضين للحركة الصهيونية والمدافعين عن القضية الفلسطينية.
وعن قصة مناهضته للصهيونية، يقول كوهين إنه انضم عندما كان مراهقا إلى حركات شبابية نظمها الصهاينة في مدينة مكناس المغربية للترويج لأفكارهم، لكنه أدرك لاحقا أنه كان مجرد أداة لخداع الناس بقصص ووعود كاذبة لإجبارهم على الرحيل إلى إسرائيل.
كما تغير موقفه بعد اكتشافه أن اليهود المغاربة في إسرائيل يتعرضون للعنصرية والإذلال وينظر إليهم باعتبارهم عربا.