كثيرا ما تتحول المحن إلى مكاسب تاريخية للشعوب التي تمتلك وعيا سياسيا وإحساسا بالمسؤولية؛ إذ إن المجتمعات التي تتعرض للضغوط الخارجية، تميل إلى مزيد من التماسك الداخلي.


كاتب وأكاديمي سوري
كثيرا ما تتحول المحن إلى مكاسب تاريخية للشعوب التي تمتلك وعيا سياسيا وإحساسا بالمسؤولية؛ إذ إن المجتمعات التي تتعرض للضغوط الخارجية، تميل إلى مزيد من التماسك الداخلي.

من إصلاحات عبد الملك بن مروان إلى تحديات التكنولوجيا والاقتصاد المعرفي اليوم… هل تمتلك الدول العربية مفاتيح استقلالها الحقيقي أم ما زالت أسيرة التبعية؟ قراءة في سؤال النهضة والسيادة..

تطرح التدوينة سؤالا جوهريا: هل أزماتنا ناتجة عن ضعف الوعي أم غياب الإرادة؟ قراءة في كيف تُهزم الشعوب حين تتخلى عن حقها في التفكير، وكيف يبدأ التحرر باستعادة العقل والهوية..

تدوينة تكشف أن أزمة المنطقة ليست في قلة الموارد ولا ضعف الكفاءات، بل في غياب الإرادة والمشروع. قراءة نقدية لعجز الفعل، وهيمنة الشكوى، وكيف تحولت السياسة من صناعة قرار إلى انتظار الآخرين..

أليس حريا بمن يملكون زمام القرار في السياسة أن يتحلوا بنظرة ثاقبة؟ فدخول معترك الأحداث دون خطة قابلة للتنفيذ، أو الاكتفاء بردود أفعال مرتجلة إرضاء لهذا الموفد أو ذاك، إنما هو انتحار سياسي مؤجل!

في خضم تحولات متسارعة تعصف بالمنطقة، تقف تركيا اليوم عند مفترق خيارات حساس؛ تحاول جاهدة توظيف براعتها الدبلوماسية ورصيدها الإستراتيجي لتحقيق توازن بين موروثها التاريخي، وموضعها الجغرافي ومصالحها..

هل السلام الذي يروج له في منطقتنا هو سلام حقيقي، قائم على العدالة، وإعادة الحقوق لأصحابها؟ أم إنه مجرد وهم يُروّج لفرض الأمر الواقع، وتمييع القضايا المصيرية، حتى يموت الكبار وينسى الصغار؟

في خضم السيل الجارف من القوة اللامتناهية، وانعدام الأخلاق، نجد من يرى في الانحناء دهاءً، وفي الاستجداء سياسةً، وفي التنكر للثوابت تجديدًا..
